علي أصغر مرواريد
86
الينابيع الفقهية
ليس له ذلك لأنها ولاية والفسق والرق ينافيان الولاية ، وقال آخرون : له ذلك لأنه يستحق ذلك بحق الملك فلا يؤثر الفسق كالتزويج فإن للسيد أن يزوج أمته وإن كان فاسقا ، وهذا هو الأقوى عندي لعموم الأخبار التي وردت لنا في ذلك . فإن كان السيد امرأة ، قال قوم : لها ذلك ، وهو الأصح عندي ، وقال آخرون : ليس لها ذلك كالفاسق والمكاتب ، فمن قال : لها ذلك ، أقامته بنفسها ، ومن قال : ليس لها ذلك ، منهم من قال : يقيمه الإمام ، وقال بعضهم : يقيمه وليها الذي يزوجها كما أن إليه تزويج رقيقها . إذا وجد الرجل قتيلا في دار رجل وادعى أنه قتله لأنه وجده يزني بامرأته ، فإن كان مع القاتل بينة بذلك فلا قود عليه وإن لم يكن معه بينة فالقول قول ولي المقتول ، ويقتل القاتل سواء كان المقتول معروفا بالتخطي إلى منازل الناس لهذا الشأن أو غير معروف به . وإن قال صاحب الدار : قتلته دفعا عن نفسي ومالي فإنه دخل لصا يسرق المتاع ، فإن كان معه بينة وإلا فالقول قول ولي المقتول أيضا ، سواء كان المقتول معروفا باللصوصية أو غير معروف بها ، وقال بعضهم : إن كان معروفا باللصوصية فالقول قول القاتل لأن الظاهر معه . إذا شهد اثنان أنه زنا بها بالبصرة ، والآخران أنه زنا بها بالكوفة ، فلا حد على المشهود عليه لأن الشهادة لم تكمل على فعل واحد ، وأما الشهود قال قوم : يحدون ، وهو مذهبنا ، وقال آخرون : لا يحدون . إذا شهد أربعة على رجل بالزنى بها في هذا البيت ، وأضاف كل واحد منهم شهادته إلى زاوية منه مخالف للزاوية الأخرى ، فلا حد على المشهود عليه ، لأن الشهادة لم تكمل ، وقال بعضهم : يحد الشهود ، وقال بعضهم : لا يحدون ، والأول أقوى . إذا شهد اثنان أنه زنا في هذه الزاوية وآخران في زاوية أخرى ، كان مثل الأول سواء ، وقال قوم : القياس أنه لا حد على المشهود عليه ، لكن أجلده إن كان بكرا و